محمد سالم محيسن

7

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة الكهف قال ابن الجزري : من لدنه للضّمّ سكّن وأشم * واكسر سكون النّون والضّمّ صرم المعنى : اختلف القراء في « من لدنه » من قوله تعالى : لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ( سورة الكهف آية 2 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صرم » وهو : « شعبة » « لدنه » بإسكان الدال مع إشمامها « 1 » . وكسر النون ، والهاء ، ووصلها بياء في اللفظ فتصير « لدنهي » وذلك للتخفيف . وأصلها « لدن » على وزن « فعل » مثل : « عضد » فخففت بإسكان الوسط ، وأشير إلى الضم بالإشمام تنبيها على أنه الأصل ، وكسرت النون على الأصل في التخلّص من التقاء الساكنين ، كما في « أمس » وكسرت الهاء اتباعا لكسر ما قبلها ، ووصلت لوقوعها بين محركين ، وكانت الصلة ياء مجانسة لحركة ما قبلها . وقرأ الباقون « لدنه » بضم الدال ، وسكون النون ، وضم الهاء ، وذلك على الأصل . و « لدن » ظرف غير متمكن بمعنى « عند » وهو مبني على السكون .

--> ( 1 ) الإشمام هنا عبارة عن إشمام الدال الضم ، ليدل ذلك على أن أصلها الضم ، وهو بغير صوت يسمع ، إنما هو ضمّ الشفتين لا غير ، والعبرة في ذلك التلقي من أفواه القرّاء .